شارك طلاب جامعة العرب للعلوم الطبية والتكنولوجيا بحماسة في الجلسة الحوارية الموجهة لطلاب المرحلة الجامعية حول “بوصلة التميز العلمي”، والتي نظمتها كلية التعليم المستمر بقاعة المؤتمرات في كلية الإعلام والاتصال بالجامعة البريطانية في مصر، وذلك على هامش الفعاليات العلمية للمخيم التعليمي “Science in Action: Field of Medicine”.
وتحاور في هذه الجلسة شخصيتان أكاديميتان من دولة ليبيا، يمثلان خلفية أكاديمية تُعد من أفضل الأنظمة التعليمية على المستوى العالمي، وهما: د. سهام المريض، الباحثة والأستاذ المساعد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة (AUC)، ود. أسامة كشادة، الأستاذ الجامعي الزائر (VPP) بالجامعة البريطانية في مصر (BUE).
وشهدت الفعالية نقاشاً حول آليات الاستثمار في العقول لتمكين الشباب وتحفيزهم من خلال العلوم والمعارف، والوصول واقعياً إلى مرحلة التميز العلمي. ووفقاً لممارسات وتجارب المتحاورين، ارتكزت الجلسة على تقديم خارطة طريق تُمنح من خلالها الفرص والمنح الدراسية والتدريبية التنافسية لأجيال المستقبل؛ باعتبار أن هذه الفرص، بمعاييرها الصارمة وتنافسيتها العالية، تعمل كحاضنات للمواهب ومصانع لقادة المستقبل الذين يمتلكون الرؤية والأدوات لمواجهة تحديات العصر، والمساهمة في مرحلة البناء والاستقرار.
ومن خلال هذه الحوارية التي دامت لأكثر من ساعتين، تم تناول العديد من المحاور أبرزها ما يلي:
• تجاوز التعليم التقليدي: إن الطبيعة التنافسية الشديدة لهذه البرامج تدفع الشباب الليبي إلى تجاوز حدود الأداء الأكاديمي التقليدي القائم على التلقين، والسعي نحو التميز الابتكاري، وتطوير المهارات القيادية والشخصية، والتركيز على الانشطة والبرامج المصاحبة للعملية التعليمية التي تعتبر رافد أساسي لنيل الفرص والمنح بمختلف تنوعها.
• تجسير الفجوات وترسيخ العدالة الاجتماعية: يضمن هذا السياق التنافسي ألا تُحرم العقول المبدعة والذكية من بيئات التعلم المتقدمة بسبب العوائق الاقتصادية أو الجغرافية، مما يكفل تدفق الكفاءات الوطنية المؤهلة إلى القطاعات الحيوية لخدمة البلاد.
• بناء المواطنة العالمية ونقل المعرفة: تتجاوز العديد من المنح التنافسية الكبرى المتوفرة للشباب الليبي الحدود الجغرافية، مفسحةً المجال أمام الطلاب للاندماج في بيئات أكاديمية عالمية متطورة.
تُعد هذه الجلسة الحوارية، بطابعها الخاص الجامع بين النطاق التنافسي المحلي والإقليمي والدولي، خارطة طريق بخطوات عملية واضحة ورصينة، تجسد رؤية واقعية مستخلصة من تجارب وممارسات للمدارس متنوعة، من شأنها أن تصنع من الشباب الليبي الطموح قادة ومبتكرين قادرين على قيادة قاطرة التنمية نحو مستقبل أكثر إشراقاً واستقراراً وازدهاراً.
القاهرة، 13 أغسطس 2026
المكتب الاعلامي للجامعة.

